حيث هو مستدير الانتهاء ، وهما - أعني : المستدير والمستوي - مختلفا الحقيقة ، فلا يتّحد الموضوع من حيث هو موضوع .
فاندفع ما قيل « 1 » : من أنّ الدائرة سطح ومستو وهي موضوع لمحيطها الّذي هو خط مستدير .
وأمّا ما قيل : « 2 » من أنّ محيط الأسطوانة والمخروطة غير مستو يوجد فيهما خطّ مستقيم فغلط ، إذ لا يوجد فيهما المستقيم إلّا بالقطع طولا ، وحينئذ يحدث هناك سطح مستو هو موضوع للمستقيم .
ومن هنا ظهر انتفاء التّضادّ بين المستديرين أيضا ، لكون مراتب الاستدارات أنواعا مختلفة ، فلا يمكن اتّحاد الموضوع فيهما .
وكذا التّضادّ منتف عن عارضيهما أي الاستقامة والاستدارة لامتناع اتّحاد الموضوع فيهما أيضا ، لاختلافهما بالحقيقة .
هامش
( 1 ) . نقله الشارح القوشجي . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 286 .
( 2 ) . القائل هو الشارح القوشجي في شرح تجريد العقائد : 286 - 287 .