أزيد أو أقصر من المنحني ، لكونهما مختلفي الحقيقة ، فلا يمكن انطباق أحدهما على الآخر .
وقد يرسم : بأنّه الّذي لو فرض ميله مع ثبات طرفيه لم يتغيّر وضعه .
وهذا وإن كان بحسب التوهّم لكنّه توهّم صحيح غيره وجب لتغير الوضع .
ويرسم أيضا : بأنّه الّذي إذا وقع في امتداد شعاع البصر ستر طرفه وسطه ، وبذلك يمتحن النبال استقامة القدح .
وبأنّه الّذي يتحاذى جميع النقط المفروضة فيه ، والمحاذاة معلومة بالحسّ .
فكما أنّه ؛ أي الخط المستقيم موجود على ما مرّ من وجود الأطراف .
فكذا الدائرة الحقيقيّة وهي سطح مستو يحيط به خط واحد يفرض في داخله نقطة يتساوى جميع الخطوط المستقيمة الخارجة منها إليه في الحقيقة « 1 » .
وذلك لأنّ الدائرة الحسّية وهي ما يتساوى جميع تلك الخطوط فيه بحسب الحسّ موجودة .
فإذا كان الخطّ المستقيم موجودا يمكن أن يوازن به جميع الخطوط الخارجة من مركزها إلى محيطها بتتميم ما نقص وتنقيص ما زاد على ما مرّ في مباحث الجواهر . « 2 »
هامش
( 1 ) . لاحظ : نهاية المرام : 1 / 608 .
( 2 ) . لاحظ : الجزء الثالث من هذا الكتاب : المسألة العاشرة من الفصل الأوّل .