المقولات يكون ذلك الشيء لا محالة خارجا عن المقولات بأسرها من دون أن يقدح في حصر المقولات .
وأمّا أعدام الملكات ، فكما أنّها داخلة في الوجود بالعرض ، فكذا هي داخلة في المقولات بالعرض . وليست بداخلة فيها بالذّات .
ثمّ إنّ تحقيق حصر المقولات في هذه العشرة يتوقّف على أمور :
منها : أن لا يمكن اسناد هذه العشرة كلّها إلى جنس واحد كالوجود على ما ظنّ .
ومنها : أن لا يكون مفهوم العرض جنسا لهذه التّسعة ، كما أنّ الجوهر جنس للخمسة المشهورة .
ومنها : أن لا يكون الأجناس العالية للعرض أقلّ من التّسعة ، كما زعم بعضهم أنّها ثلاثة : الكمّ والكيف والمضاف ، فإنّه يشمل البواقي من ذوات النّسبة . وبعضهم أنّها أربعة : الثّلاثة المذكورة والحركة .
ومنها : أن يكون مفهوم كلّ واحد من هذه التّسعة جنسا لما تحته لا مقولا بالتشكيك ، ولا من قبيل اللّوازم المتّفقة .
ومنها : أن لا يكون شيء من هذه التّسعة تمام حقيقة ما تحته من الأفراد ، وإلّا لكان نوعا حقيقيّا لا جنسا .
أمّا الأوّل - أعني : كون الوجود جنسا للمقولات العشرة - : فقد عرفت إشارة في أوائل الكتاب لكونه مقولا بالتّشكيك ، ومع ذلك ، فهو زائد على
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 22
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٢٢