الماهيّة ، وليس من الأمور المفوّتة للماهيّة .
قال الشيخ : « إنّ حال الوجود في هذه العشرة ليست حالا واحدة ، بل الوجود لبعضها قبل ، ولبعضها بعد ، كما للجوهر والعرض . « 1 »
ولبعضها أحقّ ، ولبعضها ليس بأحقّ ، كما للموجود بذاته والموجود بغيره . « 2 »
ولبعضها أحكم ، ولبعضها أضعف ، كما في الموجود القارّ والموجود الغير القارّ .
فليس وقوع الوجود عليها وقوعا على درجة واحدة كوقوع طبائع الأجناس على أنواعها « 3 » ، فهو إذن غير جنس .
ولو كان متواطئا لم يكن أيضا جنسا ، فإنّه غير دالّ على معنى داخل في ماهيّات الأشياء . « 4 »
ولذلك إذا تصوّرت معنى المثلّث نسبت إليه الشكلية ، ونسبت إليه الوجود ، وجدت الشكليّة داخلة في معنى المثلّث دون الوجود حتّى يستحيل أن نفهم المثلّث أنّه مثلّث إلّا وقد وجب أن يكون قبل ذلك شكلا .
ولست تحتاج في تصورك ماهيّة المثلّث أن تتصوّر أنّه موجود .
هامش
( 1 ) . إنّ الجوهر قبل العرض .
( 2 ) . إنّ الموجود بذاته أحقّ بالوجود من الموجود بغيره .
( 3 ) . في المصدر : « على أنواعها للّذي هو بالتواطؤ المحض » .
( 4 ) . بل أمر لازم لها .