المقدمة في حصر الأعراض
[ قال : وتنحصر في تسعة .
أقول : إنّ هذه المقدمة في بيان حصر الأعراض ] بل مقولاتها في تسعة : هي الكمّ ، والكيف ، والأين ، والمتى ، والوضع ، والملك ، والإضافة ، وأن يفعل ، وأن ينفعل ، وكلّ منها جنس عال ، والعادة جرت بتسميته مقولة ، فالممكنات بأسرها منحصرة في عشرة مقولات ، واحدة منها مقولة الجوهر ، والتّسعة منها هذه المذكورات ، هذا مذهب أرسطو « 1 » ومن تابعه . « 2 »
وهل الممكنات منحصرة في هذه العشرة ؟ بمعنى أن لا ممكن إلّا وهو داخل فيها « 3 » ؛ أي في واحد منها ، أو كان المعنى أنّ « 4 » مقولاتها منحصرة فيها ، وإن كان كثير من الممكنات خارجة منها ؛ كالهيولى ، والصّورة ، والنّقطة ، والوحدة زعما أنّها مبادي المقولات وليست داخلة فيها ، فإنّ الوحدة مبدأ العدد وليست بعدد ، والنّقطة مبدأ بوجه مّا للمقدار ، وليست
هامش
( 1 ) . لاحظ : منطق أرسطو : 1 / 35 و 2 / 502 .
( 2 ) . كالشيخ الرئيس في منطق الشّفاء : 1 / المقولات / 83 / الفصل الخامس من المقالة الثّانية ؛ وصدر المتألهين في الأسفار : 4 / 3 ؛ وفخر الدين الرازيّ في المباحث المشرقيّة : 1 / 164 .
( 3 ) . في د : جملة « وهو داخل فيها أي » ساقطة .
( 4 ) . في د : جملة « أو كان المعنى أنّ » ساقطة .