باستعداد شديد نحو الانفعال والقبول كالممراضية « 1 » واللّين ، ويسمّى ضعفا ولا قوّة . واستعداد شديد نحو الدّفع واللّا قبول كالمصحاحيّة « 2 » ، ويسمّى قوّة ولا ضعفا .
وزعم « 3 » جماعة : أنّ لها قسما ثالثا هو الاستعداد الشدّيد نحو الفعل كالمصارعة « 4 » ، وليس بشيء ، لأنّ المصارعة مثلا تتعلّق [ بأمور ثلاثة :
الأوّل : تتعلّق بعلم هذه الصّناعة .
والثّاني : تتعلّق ب ] قدرة على هذا الفعل . وهما من الكيفيّات النفسانيّة .
و [ الثّالث : ب ] صلابة الأعضاء لئلّا تتأثّر بسرعة ، ولا يمكن قطعها بسهولة ، وهي من الكيفيّات الملموسة ، فليس هناك شيء يكون من هذا الجنس من الكيفيّات .
وأمّا أصل القبول فهو من باب الإمكان الذّاتي لا الاستعدادي ، لأنّ الاستعداد يعتبر فيه مرتبة من مراتب القرب والبعد ليكون الشدّة اللازمة لها مستلزمة للرّجحان ، فلا يمكن هو أيضا قسما ثالثا .
ولمّا كانت الاستعدادت واقعة بين طرفي النقيض كانت متوسّطة بينهما .
هامش
( 1 ) . وهي كيفيّة تقتضي سهولة قبول المرض . رجل ممراض أي سريع التأثّر وكثير القبول للمرض .
( 2 ) . وذلك هو الهيئة الّتي صار بها الجسم لا يقبل المرض . التحصيل : 32 .
( 3 ) . نسبه الرّازي إلى المتقدّمين ، والتفتازاني إلى الجمهور ، والعلّامة الحلّي إلى القدماء ، وصدر المتألّهين إلى المشهور . لاحظ : المباحث المشرقيّة : 1 / 316 ؛ وشرح المقاصد : 2 / 390 ؛ ونهاية المرام في علم الكلام : 1 / 599 ؛ والأسفار : 4 / 105 .
( 4 ) . وهي باللّغة الفارسيّة : كشتى گرفتن .