منطبعة في الجسم لحصول ضده ما هو حاصل للقوى المنطبعة من حيث هي منطبعة ، للنفس الناطقة .
توضيحه : أنّ القوى الداركة بالآلات يعرض لها الكلال من إدامة العمل ، والأمر في القوى العقلية بالعكس ، فإنّ إدامتها للعقل وتصوّرها للأمور الّتي هي أقوى يكسبها قوّة وسهولة قبول لما بعدها .
هذه هي الوجوه الّتي استند إليها المؤلّف في هذا الجزء « 1 » ، وقد وقعت هذه الأدلّة موضع نقاش ، وذكرها الشارح ودفع عنها ، لكنّ الأدلّة الدالّة على تجرّد النفس أكثر من ذلك ، وقد ذكر بعض المحقّقين من المعاصرين أنّه جمع أدلّة تجرّدها من المصادر العلمية حيث ناهزت أكثر من سبعين دليلا .
وقال : إنّ عدّة منها تدلّ على تجرّدها البرزخيّة ، وطائفة منها تدلّ على تجرّدها العقلية . « 2 »
أقول : اللازم في هذه العصور دراسة تجرّد النفس دراسة أوسع من ذلك لأجل أمرين :
1 . أنّ تجرّد النفس هو الحدّ الفاصل بين الماديّين والإلهيّين ، لأنّ الفئة الأولى قالوا بمساواة الوجود للمادّة وأنّه ليس وراءها ملأ ولا خلأ « وليس وراء عبّادان قرية » ، ولكن الطائفة الثانية قالوا بسعة الوجود وأنّه أعمّ من
هامش
( 1 ) . لاحظ هذا الجزء : 459 ، 473 .
( 2 ) . كشف المراد : 278 تعليقة العلّامة الحجة الشيخ حسن حسنزاده الآملي - دام ظلّه - .