2 . عدم انقسام العلم : إنّ العلم العارض للنفس غير منقسم ، فمعروضه كذلك . وفي الحقيقة هذان الدليلان وجهان لدليل واحد حيث يتطرق إلى تجرّد العلم ومن ثمّ إلى تجرّد العالم وهو النفس .
3 . قدرة النفوس البشرية على ما لا يتناهى : النفوس البشرية تقوى على ما لا تقوى عليه المقارنات للمادّة ، لأنّها تقوى على ما لا يتناهى ، والقوى الجسمانية لا تقوى على ما لا يتناهى .
4 . عدم حلول النفس في البدن : إنّ النفس لو كانت جسمانية لحلّت في جزء من البدن من قلب أو دماغ ، فيلزم أن تكون دائمة التعقّل له ، أو غير عاقلة له أصلا . والتالي باطل ، لأنّ النفس تعقل القلب والدماغ في وقت دون وقت .
5 . استغناء النفس في التعقّل عن المحلّ : إنّ النفس الناطقة تستغني في عارضها وهو التعقّل عن المحّل ، بدليل أنّها تعقل ذاتها ولآلتها من غير حاجة إلى آلة كما مرّ ، فتكون في ذاتها مستغنية عن المحلّ ، وإلّا لكان المحلّ آلة لها في التعقّل ، فلا تكون مستغنية عن الآلة في تعقّلها أيضا . هذا خلف .
6 . عدم تبعية النفس للجسم : إنّ النفس الناطقة لو كانت منطبعة في الجسم لكانت تابعة له في الضعف والكمال كالسمع والبصر ، والتالي باطل .
فإنّ الإنسان في سنّ الانحطاط يقوى تعقّله ويزداد مع كون البدن في النقصان والانحطاط .
7 . النفس الناطقة ليست منطبعة في الجسم : إنّ النفس الناطقة غير
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 8
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٨