[ أدلّة الحكماء على انقسام الجسم إلى غير النهاية « 1 »
قال : ويلزمهم ما يشهد الحسّ بكذبه من التّفكيك وسكون المتحرّك وانتفاء الدّائرة .
أقول : ] واعلم ، أنّ على هذا المطلب « 2 » أدلّة كثيرة جدّا ومع كثرتها محصورة في سبعة أنواع على ما تتبعنا :
النّوع الأوّل : ما يتعلّق بالمحاذاة
ومنه : أنّا إذا فرضنا تركّب صفحة من أجزاء لا يتجزّأ ، ثمّ قابلنا بها الشّمس ، فإنّ الوجه المضي منها الّذي يلي الشّمس غير الوجه المظلم الّذي يلينا بالضّرورة ، فيجب كون تلك الأجزاء منقسمة .
النّوع الثّاني : ما يتعلّق بالحركة ، والمماسّة
ومنه : ما ذكره المصنّف من الأدلّة الثّلاثة .
ومنه : أيضا أنّ ملاقاة جزء مع جزء يجب أن يكون بالأسر ، وإلّا لزم أن
هامش
( 1 ) . لاحظ : نهاية المرام في علم الكلام : 2 / 466 - 686 ؛ وشرح المقاصد : 3 / 45 - 50 ؛ وشرح المواقف : 7 / 20 - 32 ؛ والحكمة المتعالية في الأسفار : 5 / 29 - 38 .
( 2 ) . أي في قابليّت انقسام الجسم بالجزء الغير المتناهية .