يقبل الانقسام إلى ملاق وغير ملاق ، هذا خلف .
وحينئذ « 1 » ، فكلّ قدر من الأجزاء تلاقت وإن كانت آلاف ألوف كان مقدار الجميع مقدار جزء واحد ، فكيف يحصل منها جسم .
ومنه : أيضا أنّه إذا دار خطّ حول نفسه بان يثبت طرف منه ويدار ، فالجزء الطّرفي الثّابت :
إمّا أن يدور حول نفسه ، ولا يتصوّر إلّا بأن ينتقل الشّمالي منه إلى الجنوبي ، والشّرقي إلى الغربي ، إلى غير ذلك من الجهات ، فينفرض في الجزء هذه الجهات وينقسم بحسبها ، هذا خلف .
أو لا يدور ، فهو ثابت ، والجزء الّذي فوقه يدور حوله ، ففي تمام زمان حركته كلّ أن يفرض فيه يكون هو في طرف من الجزء الثّابت ، فيثبت له أطراف وينقسم ، هذا خلف .
النّوع الثّالث : ما يتعلّق بالسّرعة والبطء
وحاصله : أنّ أحد الأمرين لازم : إمّا انتفاء تفاوت الحركة بالسّرعة والبطء ، وإمّا تجزأ الأجزاء الّتي فرض عدم تجزيها ، والأوّل منتف ، فالثّاني ثابت .
بيان الملازمة من وجهين : أحدهما : أنّ السّريع إذا قطع جزءا واحدا ، فالبطيء لا يقف ، لأنّ البطء ليس بتخلّل السّكنات كما يأتي ، بل يقطع : إمّا
هامش
( 1 ) . أي حين الملاقاة بالأسر .