متباينة في الوضع ، بل إلى أجزاء معنويّة ، كانقسام الجسم إلى الهيولى والصّورة ، أو إلى الجنس والفصل .
فظاهر أنّ انقسام شيء منهما بهذا الانقسام لا يستلزم انقسام الآخر ، وإن كان الانقسام إلى أجزاء متباينة .
فانقسام الحالّ كذلك يستلزم انقسام المحلّ كذلك لا محالة . « 1 »
وأمّا انقسام المحلّ ، فإن كان حلول الحالّ فيه من حيث ذاته المنقسمة ، ك " حلول السّواد للجسم " فيستلزم انقسام الحالّ لا محالة ، وإن كان حلوله لا من حيث ذاته المنقسمة ، بل من حيثيّة أخرى ، ك " حلول النّقطة في الخطّ من حيث الانتهاء " فلا يستلزم انقسام الحالّ .
هامش
( 1 ) . ذهب قوم إلى أنّ الحالّ لا يقتضي انقسامه طبيعة انقسام المحلّ ؛ فإنّ الحرارة والحركة إذا حلّتا محلّا واحدا ، لم يقتض ذلك أن يكون بعض المحلّ حارّا غير متحرّك ، وبعضه متحرّكا غير حارّ .