المسألة السّادسة [ في أنّ وحدة الحالّ يستلزم وحدة المحلّ
قال : بخلاف العكس .
أقول : إنّ هذه المسألة ] في [ بيان ] أنّ وحدة الحالّ يستلزم وحدة المحلّ ، فلا يجوز قيام عرض واحد مثلا بمحلّين .
وإليه أشار بقوله : بخلاف العكس .
وذلك لأنّه لو جاز حلول حالّ واحد بمحلّين ، لزم أن لا ينفصل الواحد عن الاثنين ، إذ حال ذلك بعينه حال الاثنين الحالّين في محلّين ، وهذا الحكم ضروريّ .
وقد ينبّه عليه أيضا بأنّه لو جاز ذلك ، لجاز حصول جسم واحد في مكانين ، لأنّ البديهة لا تفرق بينهما .
ومع ذلك قد توهّم ذلك جماعة من الأقدمين « 1 » في الإضافات
هامش
( 1 ) . نسبه الرّازي إلى جمع من قدماء الفلاسفة ؛ ونسبه العلّامة الحلّي والأسترآبادي إلى بعض الأوائل من الفلاسفة ؛ ونسبه التّفتازاني والشّارح القوشجي إلى بعض قدماء المتكلمين والفلاسفة . أنظر : محصّل أفكار المتقدّمين والمتأخرين : 86 ؛ وكشف المراد : المسألة الرّابعة من الفصل الأوّل من المقصد الثاني ؛ البراهين القاطعة : 1 / 267 ؛ وشرح المقاصد : 2 / 151 ؛ وشرح تجريد العقائد : 139 .