المسألة الثانية [ في نسبة الجواهر بعضها إلى البعض وإلى الأعراض
قال : والموضوع والمحلّ يتعاكسان وجودا وعدما في العموم والخصوص .
وكذا الحالّ والعرض ، وبين الموضوع والعرض مباينة .
ويصدق العرض على المحلّ والحالّ جزئيّا .
أقول : إنّ هذه المسألة ] في [ بيان ] نسبة الجواهر بعضها إلى البعض ، وإلى الأعراض باعتبار اتّصافها بالحالّية والمحلّية ، فالموضوع كما عرفت ، « 1 » أخصّ مطلقا من المحلّ .
وقد تقرّر في موضعه ، أنّ نقيض الأخصّ مطلقا أعمّ مطلقا من نقيض الأعمّ المطلق ، فكلّ ما هو موضوع ، فهو محلّ ، ولا عكس .
وكلّ ما ليس بمحلّ ليس بموضوع ولا عكس .
وهذا معنى قوله : والموضوع « 2 » والمحلّ « 3 » يتعاكسان وجودا
هامش
( 1 ) . في المسألة السابقة .
( 2 ) . وهو المحلّ المستغني عن الحالّ كالجسم الحال فيه البياض .
( 3 ) . وهو الشّيء الّذي يحلّ فيه شيء آخر ، سواء احتاج المحلّ إليه كالهيولى الحالة فيه الصّورة ، أو لم يحتج كالجسم الحال فيه البياض .