أحبّائه : جمع حبيب على فعيل بمعنى محبوب أو محبّ على ما في " القاموس " . والأنسب هاهنا ، هو الأوّل .
والمراد بالإحباء ، إمّا أصحابه خاصّة ، وإمّا جميع أمّته .
والضّمير راجع إلى سيّد أنبيائه ، ولا بأس بتفكيك الضّمير في مثل هذا المقام لظهور المقصود ، ولا معنى لرجوعه إلى واجب الوجود .
واسم التّفضيل المضاف ، قد يراد به الزّيادة على جميع من أضيف إليه ، وهو الأكثر .
وقد يراد به الزّيادة على جميع ما عداه مطلقا .
وبالمعنى الأوّل : يجوز أن يقصد بالفرد المتعدد دون الثّاني .
ومراد المصنف رحمه اللّه ؛ يصحّ أن يكون هاهنا هو الفرد ، فيريد عليّا عليه السّلام ، اكتفاء بما هو الأصل .
ويصحّ أن يكون المتعدد ، فيريد الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام ، الّذين هم المرادون بآل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعترته ، وهذا هو الأظهر .
ووجه صحّته : إرادة زيادة كلّ واحد منهم على ما عدا المجموع .
أو زيادة كلّ واحد منهم على مجموع ما عداه ، بأن يكون المراد من الأكرميّة ، نفى الأكرميّة من الغير ، فلا ينافي مساواة البعض .
أو يكون المراد الأكرميّة في وقت وهو وقت إمامة كلّ منهم .
وإنّما لم يحمل على الأكرميّة في الجملة - أعني : من بعض الوجوه - ليصحّ في المتعدّد ، لأنّه ليس من مذهبنا في الأئمّة عليهم السّلام .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 82
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٨٢