والعموم مطلقا بين العرفيّين لكونهما عامّين للموارد كلّها ؛ حيث لا عبرة بمجرد القول بدون مطابقة الاعتقاد والعمل .
وكون الحمد بإزاء النّعمة مطلقا ، وتخصيص الشّكر بالنّعمة الواصلة إلى الشّاكر . والتّحقيق ما ذكرنا .
أمّا الأوّل « 1 » : فلأنّه هو المطابق لما صرّح به أئمّة اللّغة .
وأمّا الثاني « 2 » : فلأنّ المعتبر في الحمد ، هو عدم مخالفة الاعتقاد والعمل لما يصدر من اللّسان .
فكلّ منهما « 3 » شرط لكون ما من اللّسان حمدا وليس بفرد له ولا بجزء منه .
وأمّا في الشّكر ، فكلّ منهما على ما ذكرنا ، فرد منه ، وهو الأشهر .
وقد يعرّف بصرف العبد جميع ما أعطاه اللّه إلى ما أعطاه لأجله ، وحينئذ يكون كلّ منهما جزء منه .
وكذا ؛ تخصيص الشّكر بالنّعمة الواصلة إنّما هو على هذا التّعريف .
واجب الوجود : أيّ لذاته ، فإنّه المتبادر عند الإطلاق ، وهو « 4 » أخصّ صفاته تعالى ، إذ لا يصدق « 5 » على شيء من الممكنات ، بخلاف سائر صفاته تعالى .
هامش
( 1 ) . أي الحمد أعمّ مطلقا من الشّكر في اللّغة .
( 2 ) . أي الحمد أعمّ من وجه من الشّكر في العرف .
( 3 ) . أي كلّ من الاعتقاد والعمل .
( 4 ) . واجب الوجود .
( 5 ) . أي بحسب نفس الأمر .