البصري قال : حدّثني علي بن داود الحداد ، عن حريز بن عبد اللَّه قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فدخل عليه حمران بن أعين وجويريّة بن أسماء قال :
فتكلّم أبو عبد اللَّه عليه السلام بكلام فوقع عند جويريّة أنّه لحن قال : فقال : أنت سيد بني هاشم ، والمؤمّل للأمور الجسام تلحن في كلامك ؟ قال : فقال : دعنا من تيهك هذا ، فلمّا خرجا قال : أمّا حمران فمؤمن ، لا يرجع أبداً ، وأمّا جويريّة فزنديق ، لا يفلح أبداً ، فقتله هارون بعد ذلك » « 1 » .
لا شك أنّ وصف « زنديق » بحدّ ذاته جرح ، وأمّا بالنسبة لما رواه الكشي هذا بشأن جويريّة هذا فلا يعبأ به ، لأنّ الطوسي ذكر أنّ « إسحاق بن محمد البصري يرمى بالغلوّ » « 2 » .
زيدي
يطلق هذا الوصف على من يعتقد بإمامة زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام .
تعتقد هذه الطائفة بتفضيل أمير المؤمنين عليه السلام وبإستحقاقه للخلافة بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، وأنّ الإمام بعده وَلَده الحسن ثمّ وَلَده الحسين عليهما السلام ، وأنّ الإمامة بعدهما شورى بين أولادهما ، فمن خرج منهم ، وشهر سيفه ، ودعا إلى نفسه ، فهو مستحقّ للإمامة « 3 » .
هامش
( 1 ) اختيار رجال الكشي ص 397 رقم 742 .
( 2 ) رجال الطوسي ص 411 .
( 3 ) راجع المقالات والفرق ص 18 .