إذن لا يصحّ القول بتعديل أو مدح مشايخ علي بن الحسن الطاطري هذا .
روى عنه الغلاة
قال النجاشي بشأن داود بن كثير الرقي : « ضعيف جدّاً ، والغلاة تروي عنه ، قال أحمد بن عبد الواحد : قلّ ما رأيت له حديثاً سديداً » « 1 »
وقال الطوسي : « داود بن كثير الرقي مولى بني أسد ، ثقة » « 2 » .
وذكره العلّامة في القسم الأول من رجاله ، وأورد ما قاله الأعلام بشأنه ، ثم قال : « والأقوى قبول روايته ، لقول الشيخ وقول الكشي « 3 » أيضاً » « 4 » .
وذكره المجلسي رحمه اللَّه في الوجيزة ووصفه بقوله : « مختلف فيه ، والأظهر جلالته » « 5 » .
وهذا يكشف عن أنّ الرواية عن الغلاة ليست جرحاً عندهما .
وعدّ الجزائري حديثَه في القسم الضعيف « 6 » .
ومن المحتمل قويّاً أن تضعيفه له لم يكن بسبب رواية الغلاة عنه ، بل بسبب قول النجاشي بشأنه : « ضعيف جدّاً » .
علماً بأنّ عبارة « يروي عنه الغلاة » وحدها لا تكفي في جرح الموصوف بها ،
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 156 .
( 2 ) رجال الطوسي ص 349 .
( 3 ) راجع اختيار رجال الكشي ص 402 رقم 751 .
( 4 ) خلاصة الأقوال ص 68 .
( 5 ) الوجيزة ص 44 .
( 6 ) راجع الحاوي - / مخطوط - / ص 259 .