لمذهبهم في الاعتقاد .
لكن لو تصفّحنا ما رواه العامّة تجد أنّ كثيراً منهم قد روى الفضائل والمناقب المرويّة في حقّ أهل البيت عليهم السلام ، وإن كانوا قد خالفوها في العمل .
إذن مجرد رواية العامّة عن شخص لا يعدّ جرحاً للمروي عنه ، إلّا إذا كانت موافقة لمذهبهم ، وأحرزنا أنّها لم تكن عن تقيّة ، فنحكم على هذا الراوي بالجرح والضعف .
روى عنه عبد اللَّه بن بكير
لقد روى الطوسي في باب أحكام الجماعة ، برقم 24 :
« سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن عبد اللَّه بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يؤمّ المرأة ؟ قال : نعم ، تكون خلفه ، وعن المرأة تؤمّ النساء ؟ قال : نعم ، وتقوم وسطاً بينهنّ ولا تتقدّمهنّ » « 1 » .
وقد وصف الميرزا القمي هذه الرواية بقوله : « موثّقة ابن بكير » ، وقال عن ابن بكير هذا : « وهو لا يروي إلّاعن ثقة ، وأجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه » « 2 » .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 3 ص 31 حديث 112 ، وجاء صدره في الوسائل ج 8 ص 332 - 333 حديث 4 من باب 19 من أبواب صلاة الجماعة من كتاب الصلاة .
( 2 ) غنائم الأيام ج 3 ص 116 .