ومثله في عدم الدلالة على الجرح قول الطوسي بشأن أحمد بن محمد بن خالد البرقي : « أكثر الرواية عن الضعفاء » « 1 » .
علماً بأ نّه لا دليل على ما احتمله البعض من أنّ الرواية عن الضعفاء تكشف عن مسامحة الراوي في أمر الحديث ، لاحتمال حسن ظنّه بهؤلاء الذين روى عنهم ، أو عدم عثوره على نصّ صريح في جرحهم ، فروى عنهم .
ومثله في الدلالة على عدم الجرح قول النجاشي بشأن محمد بن جعفر بن محمد بن عون الأسدي من أنّه « روى عن الضعفاء » « 2 » ، أو قوله بشأن محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي من أنّه « روى عن الضعفاء كثيراً » « 3 » .
يروي المناكير
روى الكشي قائلًا : « محمد بن مسعود قال : حدّثني عبد اللَّه بن حمدويه البيهقي قال : سمعت الفضل بن شاذان يقول : زحل أبو حفص يروي المناكير ، وليس بغال » « 4 » .
وجاء عن الكشي أيضاً أنّ أسد بن أبي العلاء يروي المناكير « 5 » .
وأرى أنّ هذا النصّ لا يدلّ على الجرح ، لأنّ العقول تنكر - غالباً - كلّ ما تعجز عن معرفته .
هامش
( 1 ) الفهرست للطوسي ص 20 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 373 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 372 .
( 4 ) اختيار رجال الكشي ص 451 رقم 850 .
( 5 ) اختيار رجال الكشي ص 323 رقم 585 .