أصحابنا كانت فيه دلالة على الحسن لا محالة ، والفرق بين الأمرين ظاهر » « 1 » .
يبد ممّا ذكرناه أنّ الأقوال في دلالة هذا الوصف ثلاثة : 1 - دلالته على التعديل . 2 - دلالته على المدح . 3 - القول بالتفصيل بأ نّه لا دلالة لوصف « وجه » وحده ، وأمّا « وجه في أصحابنا » فهو يدلّ على المدح .
وأرى أنّ هذا الوصف يختلف في دلالته على التعديل أو على المدح باختلاف موارده .
فالذي يكون وجهاً بقم في الحديث والرواية مثلًا أعلى رتبة من الذي يكون وجها بها في أمور الدنيا كالإمارة وغيرها ، فيكون حديث الأول منهما صحيحاً ، وحديث الثاني حسناً ، والذي يكون وجهاً عند أحد الأئمة عليهم السلام يمتاز بصحّة الحديث على غيره ممّن لا يكون كذلك .
وجه أصحابنا البصريين في الفقه والكلام والأدب والشعر
قال النجاشي يصف إبراهيم بن سليمان بن أبي داحة المزني : « وكان وجه أصحابنا البصريين في الفقه والكلام والأدب والشعر » « 2 » ، ونحوه قال الطوسي « 3 » .
ووصفه شيخنا المجلسي رحمه الله بقوله : « ممدوح » « 4 » .
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث ج 7 ص 277 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 15 .
( 3 ) الفهرست ص 4 .
( 4 ) الوجيزة ص 5 .