ووصفه شيخنا المجلسي رحمه الله بقوله : « ممدوح » « 1 » .
النسابة
يطلق عنوان النسابة على كل من يعرف أنساب العرب ووقائعها .
وروى الكليني بهذا الشأن قائلا : « محمد بن الحسن وعلي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عيسى ، عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان ، عن درست الواسطي ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل فقال : ما هذا ؟ فقيل : علامة فقال : وما العلامة ؟ فقالوا له : أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها ، وأيام الجاهلية ، والأشعار العربية قال : فقال النبي صلى الله عليه وآله : ذلك علم لا يضر من جهله ، ولا ينفع من علمه ، ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : إنما العلم ثلاثة : آية محكمة ، أو فريضة عادلة ، أو سنة قائمة ، وما خلاهن فهر فضل » « 2 » .
ولا يعرف من هذا أن العلم بالأنساب مذموم ، وأن وصف « النسابة » جرح ، بل ربما كان من يعرف الأنساب يسلم من الخطاء ، ويسهل عليه تمييز الأسماء المشتركة ، لكن هذا وحده لا يكفي أن نعد وصف نسابة من عبارات المدح .
فعليه لا دلالة لهذا الوصف على شيء من المدح أو القدح .
هامش
( 1 ) الوجيزة ص 79 .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 32 حديث 1 من باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء من كتاب فضل العلم .