ووصف شيخنا المجلسي رحمه الله الأشجع هذا بقوله : « ممدوح » « 1 » .
وروى الكشي بإسناده عن زيد الشحّام قال : « كنّا عند أبي عبد اللَّه عليه السلام ونحن جماعة من الكوفيين ، فدخل جعفر بن عفّان على أبي عبداللَّه عليه السلام فقرّبه وأدناه ، ثم قال : « يا جعفر ، قال : لبيك جعلني اللَّه فداك . قال : بلغني أنّك تقول الشعر في الحسين عليه السلام وتجيد « 2 » ، فقال له : نعم ، جعلني اللَّه فداك . فقال : قل ، فأنشده عليه السلام ومَن حوله حتى صارت له الدموع على وجهه ولحيته ، ثم قال : يا جعفر واللَّه لقد شهدك ملائكة اللَّه المقرّبون هاهنا ، يسمعون قولك في الحسن عليه السلام ، ولقد بكوا كما بكينا أو أكثر ، ولقد أوجب اللَّه تعالى لك يا جعفر في ساعته الجنّة بأسرها ، وغفر اللَّه لك ، فقال يا جعفر ألا أزيدك ؟ قال : نعم يا سيدي ، قال : ما من أحد قال في الحسين شعراً فبكى ، وأبكى به لأوجب اللَّه له الجنّة ، وغفر له » « 3 » .
ووصف شيخنا المجلسي رحمه الله جعفر بن عثمان الطائي هذا بقوله :
« ممدوح » « 4 » .
وروى الكشي بإسناده عن سماعة قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « يا معشر الشيعة علّموا أولادكم شعر العبدي « 5 » ، فإنّه على دين اللَّه » قال أبو عمرو : « في
هامش
( 1 ) الوجيزة ص 17 .
( 2 ) ذكر السيد محسن العاملي بعض شعر جعفر هذا في أعيان الشيعة ج 4 ص 128 .
( 3 ) اختيار رجال الكشي ص 289 رقم 508 .
( 4 ) الوجيزة ص 25 ، وفيه « عثمان » بدل « عفان » وفي نسخة السيد الجلالي مثل ما في المتن .
( 5 ) لقد أورد السيد محسن العاملي من شعره في أعيان الشيعة ج 7 ص 268 - 271 .