اللَّه عليه وآله لأبويه في عرسهما ، ولم ينقل دعاؤه لعبداللَّه هذا . نعم روت العامّة أنّه صلى اللَّه عليه حنّكه عند ولادته « 1 » بريقه المبارك ، قيل ولذا ما كان في الأنصار ناشىء أفضل منه ، وولد له عشرة أولاد كلّهم قذ قرأوا القرآن ، وروى أكثرهم العلمَ ، وعلى كلّ حال لا ينبغي الشكّ في كونه من شيعة علي عليه السلام ، لشهوده معه صفيّن ، وعدّ العلّامة له في القسم الأوّل يثبت حسنه أقلًا ، وقل قتل عبد اللَّه هذا بفارس ، وقيل مات بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك » « 2 » .
علماً بأنّ كلام الطوسي - الذي مرّ - ظاهر في أنّ الرسول صلى اللَّه عليه وآله قد دعا لعبد اللَّه بن أبي طلحة هذا ، وهو كاف في اعتبار الرجل وفى عدّ حديثه من الحسن .
وقال الطوسي بشأن عرفة المدني ، وقد عدّه من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام : « وكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله دعاله ، وقال اللهم بارك له في صفقته » « 3 » .
وذكر العلّامة هذا النصّ بشأن عرفة الأزدي الذي ذكره الطوسي قبل عرفة المدني هذا ، وذلك في القسم الأوّل من رجاله « 4 » .
وظاهر هذا أنّه رحمه اللَّه قد عدّ هذا الوصف مدحاً بشأن الموصوف به .
وذكر الشيخ عبد النبي الجزائري « عرفه المدني » في القسم الضعيف ، ثم نبّه على ما وقع فيه العلّامة رحمه اللَّه من السهو حيث وصف عرفة الأزدي بهذا الوصف بدل
هامش
( 1 ) صرّح بهذا ابن حجر في ترجمته من تهذيب التهذيب ج 3 ص 175 .
( 2 ) تنقيح المقال ج 2 ص 164 .
( 3 ) رجال الطوسي ص 47 .
( 4 ) خلاصة الأقوال ص 131 .