شروط قبول الحديث
اشترط العلماء في قبول الحديث شروطاً لابد من إحرازها في الراوي ، وفي هذا الفصل نذكرها كما يلي :
1 - التكليف
وقالوا : لا تقبل رواية الصبي والمجنون .
وقد استدلّ المحقّق الحلّي رحمه اللَّه على لزوم هذا الشرط بعدم حصول الوثوق بهما ، قال رحمه اللَّه : « المجنون والصبي لا تقبل روايتهما في كونهما كذلك ، لأنّ الوثوق بهما لا يحصل ، لعدم تحقّق الضبط ، سواء كان الصبي مميّزاً أو غير مميّز » « 1 » .
واستدلّ العلّامة الحلّي قدّس سرّه على عدم قبول رواية الصبي سواء كان مميّزاً أو غير مميّز قائلًا : « لأنّه إن لم يكن مميّزاً لم يحصل الظنّ بقوله ، وإن كان مميّزاً علم نفي الحرج عنه مع الكذب ، فلا يمتنع منه » « 2 » .
فَعِلْمُ المميّز بأنّه لا يعاقَب على كذبه يجرّؤه على ذلك .
وقال الشهيد رحمه اللَّه - بعد أن شرط البلوغ والعقل في الراوي : « فلا تقبل رواية الصبي والمجنون مطلقاً ، لارتفاع القلم عنهما الموجب لعدم المؤاخذة ، المقتضي لعدم التحفّظ من ارتكاب الكذب ، على تقدير تمييزه ، ومع عدمه لا
هامش
( 1 ) معارج الأصول ص 50 .
( 2 ) مبادئ الوصول ص 206 .