وقال سعد بن عبد اللَّه القمي بعد أن وصف البتريّة بأصحاب الحديث : « فإنّهم دعوا إلى ولاية علي ثم خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ، وأجمعوا جميعاً أنّ علياً خير القوم جميعاً وأفضلهم ، وهم مع ذلك يأخذون بأحكام أبى بكر وعمر ، ويرون المسح على الخفّين ، وشرب النبيذ المسكر ، وأكل الجري » « 1 » .
وهذا مذهب باطل ، مخالف للحق ، والمنتهي إليه مطعون فيه .
ويأتي تفصيل القول بهذا الشأن تحت عنوان « فاسد المذهب » .
بشّره المعصوم عليه السلام
روى الكشي بإسناده عن جوير بن مسهر العبدي أنّه قال : « سمعت علياً عليه السلام يقول : أحبّ محبّ آل محمد ما أحبّهم ، فإذا أبغضهم فابغضه . وابغض مبغض آل محمد ما أبغضهم ، فإذا أحبّهم فأحبّه ، وأنا ابشّرك ، وأنا ابشّرك ، وأنا ابشّرك - ثلاث مرّات - » « 2 » .
ووصف شيخنا المجلسي رحمه الله جويرية هذا بقوله : « ممدوح » « 3 » .
وروى الكشي بإسناده عن حمّاد السمندري ، قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام إنّي أدخل إلى بلاد الشرك ، وأنّ من عندنا يقولون إن متّ ثم حشرت معهم قال : فقال :
يا حمّاد إذا كنت ثم تذكر أمرنا وتدعوا إليه ؟ قلت : بلى ، قال : فإذا كنت في هذه المدن مدن الإسلام تذكر أمرنا وتدعوا إليه ؟ قال : قلت : لا ، قال : فقال لي إنّك إن متّ
هامش
( 1 ) المقالات والفرق ص 10 .
( 2 ) اختيار رجال الكشي ص 106 رقم 169 .
( 3 ) الوجيزة ص 27 .