وقد فصّل الشهيد الثاني القراءة والعرض على الشيخ قائلًا : « سواء كانت القراءة من حفظ الراوي أو من كتاب ، وسواء كان المقروء ممّا يحفظه الشيخ ، أو كان الراوي يقرأ والأصل الذي يُعارض به بيده ، أي بيد الشيخ من غير أن يحفظه ، أو بيد ثقة غيره » ثم قال : « وهي أي هذه الطريقة رواية صحيحة اتّفاقاً من المحدّثين ، وإن خالف فيه من لا يعتدّ به » « 1 » ، لكن وصف الشيخ حسين هذه الطريقة قائلًا : « وهي رواية صحيحة بلا خلاف » « 2 » .
3 - الإجازة
الإجازة في الأصل مصدر « أجاز » ، وأصلها « إجوازة » ، نُقلت حركة عين الفعل إلى فاء الفعل ، وانقلبت العين ألفاً ، فاجتمع الألفان ، ثم حذفت إحداهما لالتقاء الساكنين ، وعوّض عنهما بالتاء ، فصارت إجازة .
قال ابن فارس في جوز : « يقال منه : استجزت فلاناً فأجازني إذا سقاك ماء لأرضك أو ماشيتك » « 3 » ، وفسّر الفيروزآبادي الإجازة بمعنى الإذن « 4 » .
والإجازة اصطلاحاً : أن يأذن المصنّف أو الراوي للمجاز أن يروي عنه مصنّفاته أو مرويّاته أو كليهما ، فيقول له : أجزت لك مصنّفاتي أو ما رويته .
هامش
( 1 ) الدراية ص 86 - 87 .
( 2 ) وصول الأخيار ص 132 .
( 3 ) مجمل اللغة ج 1 ص 371 .
( 4 ) راجع القاموس المحيط ج 2 ص 177 .