تعرّفنا - غالباً - طريق تحمّل الراوي لحديثه .
وفي هذا الفصل نذكر هذه الطرق ، وقد حصرها علماء الدراية في ثمانية :
1 - السماع من لفظ الشيخ
وهو أن يسمع الراوي الحديث من لفظ الشيخ سواءً كان إملاءً من حفظه أم كان يقرؤه عليه من كتابه .
وقد وصف الشهيد الثاني هذا الطريق بقوله : « أرفع الطرق » واستدلّ عليه قائلًا « لأنّ الشيخ أعرف بوجوه الحديث وتأديته ، ولأ نّه خليفة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسفيره إلى امّته ، والآخذ منه كالآخذ منه ، ولأنّ النبي صلى الله عليه وآله أخبر الناس أوّلًا وأسمعهم ما جاء به ، والتقرير على ما جرى بحضرته صلى الله عليه وآله أولى ، ولأنّ السامع أربط جأشاً وأوعى قلباً ، وشغل القلب وتوزّع الفكر إلى القارئ أسرع » « 1 » .
2 - القراءة على الشيخ
قال الشهيد الثاني : « وتسمّى عند أكثر قدماء المحدّثين عَرْضاً » « 2 » .
وقال ابن الصلاح في وجه هذه التسمية : « وأكثر المحدّثين يسمّونها « عَرْضاً » من حيث أنّ القارئ يعرض على الشيخ ما يقرؤه ، كما يُعْرَضُ القرآنُ على المقرئ » « 3 » .
هامش
( 1 ) الدراية ص 84 .
( 2 ) الدراية ص 86 .
( 3 ) علوم الحديث ص 137 .