أنّ هذا الشخص جاء في طريق ابن عقدة إلى أصحاب الإمام الصادق عليه السلام .
علماً بأنّ رواية ابن عقدة عن أصحاب المعصومين عليهما السلام حتّى الإمام الهادي عليه السلام لا تكون إلّا مع الواسطة .
إذن تصحّ جملة « أسند عنه » وصفاً لكلّ من روى عنه ابن عقدة مع الواسطة .
ويمكن أن يناقش في هذا التفسير .
أولًا : لم يصف الشيخ الطوسي كلّ من وقع في طريق ابن عقدة وروى عنه مع الواسطة ممّن ذكرهم في رجاله بهذا الوصف .
الجواب : إنّ الشيخ لم يكن بصدد استقصاء جميع من وقع في طريق ابن عقدة ، فإنّ ذلك يستلزم تأليفاً مستقلًا ، بل كان غرضه عدّ أصحاب المعصومين عليهم السلام ، نعم اكتفى بما ذكره ابن عقدة في كتابه هذا من طرقه ، حيث كان هو المصدر الأوّل لتأليف باب من روى عن الصادق عليه السلام .
ثانياً : لم يكرّر الشيخ هذا الوصف عندما يكرّر اسم الموصوف به في أبواب من روى عن غير الإمام الصادق عليه السلام إلّا في مورد واحد « 1 » .
الجواب : إنّ هذه المناقشة لا تختصّ بهذا الوصف ، بل تأتي أيضاً في سائر الأوصاف التي ذكرها رحمه اللَّه في كتابه ، لأنّه قد يوثّق أو يضعّف شخصاً في باب ويسكت عنه في الأبواب الأخر ، وليس وصف « أسند عنه » ، أعظم من هذه الأوصاف .
والحلّ في هذه المناقشة بشكلها العامّ هو أنّه رحمه اللَّه لم يكن مقصوده في هذا
هامش
( 1 ) هو حمّاد بن راشد الأزدي فقد عدّه في عداد أصحاب الصادق والباقر عليهما السلام ووصفه في كلا المورين ب « أسند عنه » ، راجع رجال الطوسي ص 117 و 174 .