غيره ، والعقد بلفظ الهبة ، ثم لا يلزمه بها مهراً ابتداء ولا انتهاء ، ووجوب التخيير لنساءه بين إرادته ومفارقته ، وتحريم نكاح الإماء بالعقد ، والاستبدال بنساءه ، والزيادة عليهنّ ، حتى نسخ بقوله تعالى : « إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ » « 1 » - الآية - .
ومنها ما هو خارج عن النكاح ، وهو : وجوب السواك ، والوتر ، والأضحية ، وقيام الليل ، وتحريم الصدقة الواجبة ، وفي المندوبة في حقّه صلى الله عليه وآله خلاف ، وخائنة الأعين وهو الغمز بها ، وأبيح له الوصال في الصوم ، وخُصّ بأ نّه تنام عينه ولا ينام قلبه ، ويبصر وراءه كما يبصر أمامه .
وذكر أشياء غير ذلك من خصائصه صلى الله عليه وآله ، وهذه أظهرها » « 2 » .
وقال المحقق البحراني : « وذكر العلّامة في التذكرة « 3 » ما يزيد على سبعين ، وأفرد بعضهم لها كتاباً ضَخْماً لكثرتها وزيادتها على ما ذكر » « 4 » .
3 - تقرير المعصوم عليه السلام
إنّ تقرير المعصوم عليه السلام وسكوته - مثل قوله وفعله عليه السلام - يكون حجّة بشرط أن لا يكون في حالة تقيّة ، ولا يكون مأيوساً من تأثير الإرشاد .
وممّا يدلّ على حجّيّة تقريره عليه السلام هو أن تعليم الجاهل مما يجب على المعصوم عليه السلام ، فإذا فعل شخص بحضور المعصوم فعلًا 42
وكان بإمكانه تنبيهه لكنّه سكت عنه ، أو سمع من شخص كلاماً يعبّر به عن حكم
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، آية 50 .
( 2 ) شرايع الإسلام ج 2 ص 271 .
( 3 ) راجع تذكرة الفقهاء - الطبعة الحجرية - ج 2 ص 565 .
( 4 ) الحدائق الناضرة ج 23 ص 94 .