أمير المؤمنين عليه السلام كتب لربيعة بن سُميع في صدقات النعم وما يؤخذ من ذلك « 1 » ، وقال في ترجمة عمر بن محمد بن يزيد السابري : « له كتاب في مناسك الحج وفرائضه وما هو مسنون من ذلك ، سمعه كلّه من أبي عبد اللَّه عليه السلام » « 2 » ، وقال أيضاً في ترجمة محمد بن مسلم بن رباح الطحّان : « له كتاب يسمّى الأربعمائة مسألة في أبواب الحلال والحرام » « 3 » .
2 - فعل المعصوم عليه السلام
إنّ فعل المعصوم عليه السلام مثل قوله حجّة يجب الأخذ به ، لأنّ عصمته عليه السلام تسدّده عن الوقوع في الخطأ والمعصية .
إنّ ما يفعله المعصوم عليه السلام قد يكون واجباً ، وقد يكون مستحبّاً ، وقد يكون مباحاً ، لأنّ عصمة المعصوم عليه السلام تأبى له أن يفعل ما نهاه اللَّه تعالى عنه .
إنّ ما يفعله عليه السلام قد يكون من مختصّاته ، لا يشترك فيه معه أحد ، وقد يكون مشتركاً بينه وبين سائر الناس ، ولا يصحّ أن نحمل كل فعل من أفعاله عليه السلام على أنّه من مختصّاته إلّابالدليل .
وقد جرت عادة الفقهاء أن يذكروا خصائص النبي صلى الله عليه وآله في كتاب النكاح ، فذكر المحقّق الحلّي رحمه الله له صلى الله عليه وآله خمسة عشر خصلة قائلًا : « منها ما هو في النكاح ، وهو : تجاوز الأربع بالعقد ، وربما كان الوجه الوثوق بعدله بينهن دون
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 8 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 283 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 324 ، علماً بأنّ الصدوق قد رواه بعنوان « حديث الأربعمائة » وذلك في الخصال ج 2 ص 610 - 637 .