قرأته وأنا أعرفه لرجوت أن لا يفوتني منه حرف » « 1 » .
إنّ ما حدّث به الأئمة عليهم السلام الرواة كان قد بلغ الحدّ الكبير ، وتكفّل ببيان كل حاجات أتباعهم في كلّ المجالات .
وروى النجاشي بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال لأبان بن عثمان : « إنّ أبان ابن تغلب روى عنّي ثلاثين ألف حديث ، فاروها عنّي » « 2 » .
وروى أيضاً بإسناده عن سليم بن أبي حية قال : « كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فلما أردت أن أفارقه ودّعته وقلت : احبّ أن تزوّدني ، فقال : ائت أبان بن تغلب فإنّه قد سمع منّي حديثاً كثيراً ، فما روى ذلك فاروه عنّي » « 3 » .
ولقد وصلنا من حديث الأئمة عليهم السلام - وللَّه الحمد - كثير ممّا دوّنه الرواة في الأصول والكتب .
وقد ذكر الطوسي أسماء مجموعة كبيرة من الرواة وذكر ما لهم من المصنّفات والأصول ، وذلك في كتابه « الفهرست » ، وأ لّف النجاشي من بعده كتابه « الرجال » في هذا الموضوع نفسه وزاد على ما ذكره الطوسي .
ذكر النجاشي لأبي رافع مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كتاب السنن والأحكام والقضايا « 4 » ، وقال أيضاً بشأن كتاب ابنه : علي بن أبي رافع : « جمع كتاباً في فنون الفقه : الوضوء والصلاة وسائر الأبواب » « 5 » ، وروى أيضاً بإسناده أنّ
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 94 - 95 باب ميراث الولد مع الأبوين حديث 3 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 12 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 13 .
( 4 ) رجال النجاشي ص 6 .
( 5 ) رجال النجاشي ص 6 .