أن يكون قد نقل ذلك من بعض كتبه ، مثل « كتاب الاشتمال على معرفة الرجال ومَنْ روى عن إمامٍ إمام » ، أو من « كتاب أخبار وكلاء الأئمة الأربعة » ، وقد عدّهما رحمه اللَّه في عداد تصانيفه « 1 » .
الدليل الثاني : ما صرّح به في ترجمة « جعفر بن محمّدبن مالك » قائلًا : « كان ضعيفاً في الحديث ، قال أحمد بن الحسين : كان يضع الحديث وضعاً ، ويروي عن المجاهيل ، وسمعت من قال : كان أيضاً فاسد المذهب والرواية ، ولا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو علي بن همّام ، وشيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراري رحمهما اللَّه ؟ وليس هذا موضع ذكره « 2 » » .
فاستغرابه من رواية هذين الشيخين الجليلين عن جعفر هذا مع حالته هذه ، دليل واضح على أنّه رحمه اللَّه ما كان يروي إلّا عن الثقات .
الدليل الثالث : ما ذكره في ترجمة أبيالمفضّل محمّد بن عبد اللَّه الشيباني بقوله :
« كان سافر في طلب الحديث عمره ، أصله كوفي ، وكان في أول أمره ثبتاً ، ثمّ خلّط ، ورأيت جلّ أصحابنا يغمزونه ويضعّفونه » ، ثمّ ذكر من كتبه وقال : « رأيت هذا الشيخ ، وسمعت عنه كثيراً ، ثمّ توقّفت عن الرواية عنه إلّا بواسطة بيني وبينه » « 3 » .
علماً بأنّنا قد عثرنا على موارد في رجال النجاشي توهم أنّ النجاشي قد روى فيها عن أبي المفضّل هذا مباشرة ، من المحتمل قويّاً أن يكون قد حكاها عن بعض كتبه ، أو أنّه رواها عنه قبل تخليطه ، راجع رجال النجاشي أرقام 665 و 1037 و 1182
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 86 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 122 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 396 .