يجعل مقابلًا له فيقال : له كتاب ، وله أصل » « 1 » .
وأرى أنّ هذا التعريف لا يخلو من مناقشة ، لأنّ الطوسي رحمه اللَّه قال بشأن إسحاق بن عمّار الساباطي : « كان فطحيّاً إلّا أنّه ثقة ، وأصله معتمد عليه » « 2 » ، فلو كان الأصل بمعنى الكتاب المعتمد عليه لما صحّ وصفه ب « معتمد عليه » ، ولكان هذا الوصف لغواً .
7 - قال الوحيد البهبهاني : « أقول ويقرب من نظري أنّ الأصل هو الكتاب الذي جمع فيه مصنّفه الأحاديث التي رواها عن المعصوم أو عن الراوي ، والكتاب والمصنَّف لو كان فيهما حديث معتمد معتبر لكان مأخوذاً من الأصل غالباً .
وإنّما قيّدنا بالغالب لأنّه ربّما كان بعض الروايات وقليلها يصل معنعناً ، ولا يؤخذ من أصل ، وبوجود مثل هذا فيه لا يصير أصلًا ، فتدبّر » « 3 » .
8 - وقال أيضاً حكاية عن البعض : « وقيل : إنّ الأصل ما كان مجرد كلام المعصوم عليه السلام ، والكتاب ما فيه من كلام مصنّفه أيضاً ، وايّد ذلك بما ذكره الشيخ رحمه اللَّه في زكريا بن يحيى الواسطي : له كتاب الفضائل ، وله أصل » « 4 » ، وفي التأييد نظر ، إلّا أنّ ما ذكره لا يخلو عن قرب وظهور » « 5 » .
وأرى أنّ ما استدلّ به من كلام الطوسي « له كتاب الفضائل ، وله أصل » لا يثبت به أكثر من وجود الفرق بين الكتاب والأصل ، وهذا ما يظهر من كلام الطوسي في مقدّمة
هامش
( 1 ) رجال السيد بحر العلوم ج 2 ص 367 .
( 2 ) الفهرست للطوسي ص 15 .
( 3 ) التعليقة على منهج المقال ص 7 .
( 4 ) راجع الفهرست للطوسي ص 75 ، وفيه « زكار » بدل « زكريا » .
( 5 ) التعليقة على منهج المقال ص 7 .