نعم يمكن حمله على أنّ ابن شهرآشوب هذا كان يرى أنّ المسمّى بالأصل من هذه الألفين قد بلغ أربعمائة كتاباً ، وهذا ما سنبحث عنه في هذا الفصل .
3 - قال الطبرسي - بعد أن صرّح بأنّه روى عن الصادق عليه السلام من مشهوري أهل العلم أربعة آلاف - : « صنّف من جواباته في المسائل أربعمائة كتاب ، وهي معروفة بكتب الأصول ، رواها أصحابه وأصحاب أبيه من قبله وأصحاب ابنه أبي الحسن موسى عليه السلام » « 1 » .
ويعرف ممّا ذكره رحمه اللَّه - في هذا الكتاب قبل هذا - أنّ فترة حياة الباقر والصادق عليها السلام ، وكذا فترة حياة الكاظم عليه السلام إلى أن حبسه الرشيد لم تكن فترة يتّقي فيها الأئمة عليهم السلام من الأعداء ، فلهذا تمكّنوا من إظهار العلوم المختلفة .
ويعرف أيضاً أنّ « الأصول » تطلق على ما رواه أصحابهم عليهم السلام ، وصنّفوه في هذه الفترة .
4 - ذكر المحقّق الحلّي رحمه اللَّه في مقدّمة كتابه « المعتبر » يصف علم الإمام الصادق عليه السلام قائلًا : « وروى عنه من الرجال ما يقارب أربعة آلاف رجل ، وبرز بتعليمه من الفقهاء الأفاضل جمّ غفير » ، ثم ذكر أسماء بعضهم ، وقال : « كتب من أجوبة مسائله أربعمائة مصنّف سمّوها اصولًا » « 2 » .
يظهر من هذا أنّ الأصول عبارة عمّا كتبه أصحاب الصادق عليه السلام من أجوبة مسائله عليه السلام .
هامش
( 1 ) إعلام الورى ص 410 .
( 2 ) المعتبر ج 1 ص 26 .