والنجاشي وغيرهما وصفاً لجماعة من المحدّثين ، لا دلالة لها على المدح فضلًا عن التعديل ، ولابدّ من الفحص عن أحوال صاحب الأصل ، وكذا عن أحوال الراوي للأصل أو الأصول ، كما يفحص عن أحوال غيرهم .
هذا وقد عدّ العلّامة المجلسي رحمه اللَّه حديث « الحسن بن أيّوب » من قسم الحسن ، لأنّ النجاشي قال بشأنه : « له كتابُ أصل » « 1 » ، وأضاف : « وكون كتابه أصلًا عندي مدح عظيم » « 2 » .
وقال العلّامة الطهراني : « فإن كان مؤلّف الأصل من الرجال المعتمد عليه الواجدين لشرائط القبول يكون حديثه حجّة لا محالة ، وموصوفاً بالصحّة ، كما عليه بناء القدماء » « 3 » .
وقال السيد الخوئي : « قيل إنّ كون شخص ذا كتاب أو أصل أمارة على حسنه ، ومن أسباب مدحه ، والجواب عنه ظاهر ، إذ ربّ مؤلّف كذّاب وضّاع ، وقد ذكر النجاشي والشيخ جماعة منهم » « 4 » .
نسبة الأصول إلى أصحابها
يستفاد ممّا جاء في الأصول الرجاليّة وغيرها أنّ جماعة من الرواة هم أصحاب الأصول .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 51 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 73 ص 151 ذيل الحديث 4 من باب حبّ الرئاسة .
( 3 ) الذريعة ج 2 ص 126 .
( 4 ) معجم رجال الحديث ج 1 ص 78 .