وأما اعتباره عنده ، فقد ذكر هو رحمه الله سببه ، وذلك في الوجيزة حيث قال :
« محمد بن سنان الزاهري ضعيف على المشهور ، ووثّقه المفيد في الإرشاد ، وهو معتمد عليه عندي » « 1 » .
ضعيف كالموثّق
وصف به شيخنا المجلسي الحديثَ الثاني من باب أنّ الأئمة في كتاب اللَّه إمامان من كتاب الحجّة من الكافي ، وسنده : « محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين ، عن محمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام » « 2 » .
وقد ذكر هو رحمه الله سبب هذا الوصف ، وذلك في كتابه الوجيزة حيث ذكر طلحة ابن زيد الواقع في هذا السند بقوله : « ضعيف كالموثّق ، لأنّه قال الشيخ : كتابه معتمد » « 3 » .
وقد قال الشيخ الطوسي بشأن طلحة بن زيد هذا : « عامي المذهب إلّاأنّ كتابه معتمد » « 4 » .
فعليه ضعّفه بلحاظ عاميّته ، ووثّقه بلحاظ أنّ كتابه معتمد .
ووصف شيخنا المجلسي بهذا الوصف أيضاً الحديثَ الأول من باب أنّ الأئمة عليهم السلام هم الهداة من كتاب الحجة من الكافي ، وسنده : « عدّة من أصحابنا ،
هامش
( 1 ) الوجيزة ص 96 ، وعدّ الشيخ المفيد محمد بن سنان هذا من خاصّة الإمام الرضا عليه السلام وثقاته ، وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته ، راجع الإرشاد ج 2 ص 247 - 248 .
( 2 ) مرآة العقول ج 2 ص 443 ، وموضعه من الكافي ج 1 ص 216 .
( 3 ) الوجيزة ص 56 .
( 4 ) الفهرست ص 86 .