الحديث .
وكان السيد أحمد بن طاوس المتوفى عام ( 673 ه ) أول من طبّق هذه الفكرة .
ذكر رحمه الله في مقدمة كتابه حلّ الإشكال في معرفة الرجال « 1 » أنّه جمع في كتابه هذا أسماء الرجال المصنّفين وغيرهم ممّن قيل فيه مدح أو قدح ، وذلك من كتب خمسة : كتاب الرجال وكتاب الفهرست وكتاب اختيار الرجال من كتاب الكشي للطوسي ، وكتاب الرجال للنجاشي ، وكتاب ابن الغضائري ، ثم قال :
« واختصّ كتاب الاختيار من كتاب الكشي بنوعي عناء لم يحصلا في غيره ، لأنّه غير منسوق على حروف المعجم فنسّقته ، وغير ذلك من تحرير دبّرته ، ثم القصد إلى تحقيق الأسانيد المتعلّقة بالقدح في الرجال والمدح حسب ما اتّفق لي ، وما أعرف أنّ أحداً سبقني إلى هذا على مرّ الدهر وسالف العصر » ثم قال :
« واعلم إنّي ذاكر قاعدة كلية في الجرح والتعديل وهي ممّا لا يستغني عنها في هذا الطلاب ، واللَّه الموفّق للصواب فأقول :
الرواة من الممدوحين والمجروحين ينقسم حالهم إلى ثلاثة أقسام : فمنهم من حصل له مدح خاصّة ، ومنهم حصل له قدح خاصّة ، ومنهم من قيل فيه مدح وذمّ » ثم ذكر تفاصيل عن هذه الأقسام « 2 » .
هامش
( 1 ) لقد حصل الشيخ حسن صاحب المعالم على نسخة من هذا الكتاب ، كان أغلبها بخطّ المؤلّف ، وقد أصابها التلف في أكثر المواضع ، ولم يتمكن من استنساخه بكامله ، فانتزع منه ما يخصّ بكتاب اختيار الرجال للكشي . وجمعه في كتاب سمّاه ب « التحرير الطاوسي لكتاب الاختيار من كتاب أبي عمرو الكشي » .
( 2 ) التحرير الطاوسي ص 24 - 27 .