فلاناً - مثلًا - ضعيف ، أو عدل ، أو ثقة ، أو حجة ، أو هو صحيح الحديث ، أو متقن ، حافظ ، ضابط ، يحتج بحديثه ، صدوق ، لا بأس به ، شيخ ، جليل ، صالح ، مشكور ، خيّر ، فاضل ، ممدوح ، زاهد ، عالم ، مسكون إلى روايته ونحو ذلك ، ولا معنى لكون سند الحديث صحيحاً أو ضعيفاً أو حسناً أو موثّقاً أو غير ذلك باصطلاح المتأخرين إلّاهذا » .
ثم استدلّ على دعواه بما ذكره الشهيد الثاني من اختلاف العلماء في العمل بالحسن ، وأنّ الشيخ الطوسي قد عمل به مطلقاً كالصحيح « 1 » .
واستدلّ أيضاً بما قاله الطوسي في عمّار الساباطي : « ضعيف ، فاسد المذهب ، لا يعمل على ما يختصّ بروايته » « 2 » ، وقاله في عبد اللَّه بن بكير « 3 » وبما وصف به حديث محمد ابن إسماعيل بن بزيع بقوله : « هذا خبر ضعيف شاذ » « 4 » ثم قال :
« بل نقول : إنّ هذا الاصطلاح كان معروفاً بين قدمائنا أيضاً كما يدلّ عليه ما في الكافي في باب النصّ على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام - في آخر حديث طويل هكذا - : « وحدّثني محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد ابن أبي عبد اللَّه البرقي عن أبي هاشم مثله ، قال محمد بن يحيى ، فقلت لمحمد ابن الحسن : يا أبا جفعر وددت أنّ هذا الخبر جاء من غير جهة أحمد بن
هامش
( 1 ) راجع كلام الشهيد الثاني في الدراية ص 26 .
( 2 ) الاستبصار ج 1 ص 372 ، ذيل حديث 1413 .
( 3 ) راجع كلام الطوسي في عبد اللَّه هذا في الاستبصار ج 3 ص 276 ، ذيل حديث 982 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 18 ، ذيل حديث 42 .