تنويع الحديث
إنّ تنويع الحديث إلى الصحيح والموثّق والحسن والضعيف لم يكن متعارفاً عند القدماء من أصحاب الأصول والكتب .
وقد اختلف العلماء في أول من أسّس هذا التقسيم ، فيرى الشيخ البهائي « 1 » والفيض الكاشاني « 2 » وغيرهما أنّ العلّامة الحلّي كان أول من سلك هذا الطريق ، بينما صرّح الشيخ الحرّ العاملي في الفائدة التاسعة من خاتمة الوسائل بأنّ هذا الاصطلاح تجدّد في زمن العلّامة وشيخه أحمد بن طاوس « 3 » .
وقال المحقق البحراني : « قد صرّح جملة من أصحابنا المتأخّرين بأنّ الأصل في تنويع الحديث إلى الأنواع الأربعة المشهورة هو العلّامة الحلّي أو شيخه جمال الدين ابن طاوس نوّر اللَّه تعالى مرقديهما » « 4 » .
هذا وقد ردّ المولى إسماعيل الخواجوئي على الشيخ البهائي حيث ذكر أنّ العلّامة الحلّي كان أول من سلك هذا الطريق قائلًا : « لا أعرف لما أفاده رحمه الله هنا - وتبعه فيه بعض تلامذته - وجهاً ، فإنّ الكشي والنجاشي وابن الغضائري والطوسي « 5 » وغيرهم من أرباب الرجال السابقين على العلّامة ذكروا في كتبهم أنّ
هامش
( 1 ) راجع مشرق الشمسين ص 31 .
( 2 ) راجع الوافي ج 1 ص 22 .
( 3 ) الوسائل ج 30 ، ص 251 .
( 4 ) الحدائق الناضرة ج 1 ص 14 .
( 5 ) جاء في المصدر : « كش وجش وغض وست » وهي رموز يقصد بها من ذكرناهم في المتن .