وجزيل مننه وإحسانه ، وأن التارك للدنيا الزاهد فيها مثله كمثل الشمعة التي
تحرق نفسها لتضئ الدرب للآخرين .
وأتبعه بفصل عن الدليل على حدوث الإنسان وإثبات محدثه ، استدل فيه
بدليل الخلقة وغيره من الأدلة على إثبات الخالق تعالى ، وفرع عليه وجوب الشكر
على النعمة ، وفسر الشكر بأنه الاعتراف بالنعمة مع تعظيم منعمها ، ومن أولى من
الله تعالى بالشكر على نعمه الوافرة ؟
ثم ساق لنا كتاب ( البرهان على ثبوت الإيمان ) لأبي الصلاح التقي بن
نجم بن عبيد الله الحلبي ، وهذا من مميزات الكتاب حيث حفظ لنا نسخة من هذا
الكتاب الذي تخلو فهارس المكتبات المخطوطة - في حدود اطلاعنا - عن نسخة منه .
وأتبعه بالخطبة الخالية من الألف المنقولة عن أمير المؤمنين عليه السلام .
وعقبها بفصل في فضل العلم والعلماء ، يذكر فيه نصيحة الإمام أمير المؤمنين
عليه السلام الطويلة لكميل التي يقول في فقرة منها :
( يا كميل ، العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ،
والمال تنقصه النفقة ، والعلم يزكو على الإنفاق ، وصنيع المال يزول بزواله " .
ثم يتحدث عن أهمية القرآن في حياة المسلمين فيذكر : قوله
( عليه السلام ) : " قراءة القرآن أفضل من الذكر ، والذكر أفضل من الصدقة ،
والصدقة أفضل من الصيام ، والصوم جنة من النار " .
ثم يتطرق إلى صفات المؤمن وخلاله الحسنة فيذكر أحاديث منها :
قال أبو عبد الله عليه السلام : " من سرته حسنته ، وساءته سيئته فهو
مؤمن " .
وفي الكتاب من المواعظ والحكم الشئ الكثير ، والتذكير بما حرم الله ،
والأمر بغض الأبصار ، والخضوع في العبادة والتواضع .
وفيه ذكر صفات المؤمنين وكيف أن قلوبهم خاشعة وأبدانهم طيعة في
عبادة رب العالمين .
وذكر أوصاف شيعة علي المرتضى ، وكيف أن شفاههم ذابلة ، ووجوهم
أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 9
مساهمون: الحسن بن محمد الديلمي
ص٩