مصفرة من خشية الله ، وألوانهم متغيرة ، وبطونهم خميصة " اتخذوا الأرض فراشا ،
والتراب بساطا ، والماء طيبا ، والقرآن شعارا ، والدعاء دثارا " .
وأتبعه بفصل من الأدب والخلق الرفيع ومكارم الأخلاق ، ولم ينس
الغنى والفقر والأرزاق ، فعقد لها فصولا .
أعقبها بفصل في ذكر الموت والقتل ، والفرق بينهما .
وجاء بعده بفصل في كلام أمير المؤمنين عليه السلام في الإخوان وآداب
الأخوة في الإيمان .
وفصل مما ورد في ذكر الظلم .
وذكر وصية النبي لأبي ذر ، وهي وصية مفصلة مطولة ، وفيما أنزل الله على
عيسى بن مريم عليه السلام من الوعظ . وهما من نوادر النصوص التي تستحق
التدبر والاعتبار بها .
ورجع فذكر فصلا مفصلا في ذكر حقوق الإخوان من أحاديثه .
ولم يهمل العبادة التي فيها تهذيب النفس وتكميلها وتحليتها بالفضائل ،
فعقد فصلا في قيام الليل والترغيب فيه .
ولم يهمل المؤلف أقوال الحكماء والمؤمنين الصادقين ، ومواقفهم البطولية في
مجابهة طواغيت زمانهم ، فقد روى لنا من حكمة لقمان وصيته لولده تلك الوصية
الخالدة المعروفة .
وروى لنا موقف خالد بن معمر لما سأله معاوية : على ما أحببت عليا ؟
قال : على ثلاث خصال : على حلمه إذا غضب ، وعلى صدقه إذا قال ، وعلى عدله
إذا ولي .
وكانت للشعر الحكمي والعرفاني عند الديلمي منزلة سامية ، فقد ذكر
المؤلف من هذه الأشعار مجموعة طريفة .
وذكر مواعظ بعض العلماء للحكام ، كما روى لنا كتاب الحسن البصري
إلى عمر بن عبد العزيز .
ويذكر مآل المؤمنين الصالحين إلى الجنة والسعادة الأخروية حيث الحور
أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 10
مساهمون: الحسن بن محمد الديلمي
ص١٠