ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو أوضح دليل إلى خير سبيل ، من قال به صدق ،
ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل " ( 1 ) .
الحديث السادس : عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : " لا يكمل عبد الإيمان بالله حتى تكون فيه خمس خصال : التوكل على الله ،
والتفويض إلى الله ، والتسليم لأمر الله ، والرضا بقضاء الله ، والصبر على بلاء الله ، إنه من
أحب في الله ، وأبغض في الله ، وأعطى لله ، ومنع لله ، فقد استكمل الإيمان " ( 2 ) .
الحديث السابع : عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول
في خطبته : " يا أيها الناس ، إن العبد لا يكتب من المسلمين حتى يسلم الناس من يده
ولسانه ولا ينال درجة المؤمنين حتى يأمن أخوه بوائقه ( 3 ) ، وجاره بوادره ( 4 ) ، ولا يعد من
المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذار ما به الباس ( 5 ) .
أيها الناس ، إنه من خاف البيات ( 6 ) أدلج ( 7 ) ، ومن أدلج المسير وصل ، وإنما
تعرفون عواقب أعمالكم لو قد طويت صحائف آجالكم .
أيها الناس ، إن نية المؤمن خير من عمله ، ونية الفاسق شر من عمله " ( 8 ) .
الحديث الثامن : عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : " من انقطع إلى الله كفاه كل مؤونة ، ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها ،
ومن حاول أمرا بمعصية الله كان أبعد له مما رجا وأقرب مما أبقى ، ومن طلب محامد
الناس بمعاصي الله عاد حامده منهم ذاما ، ومن أرضى الناس بسخط الله وكله الله إليهم ،
ومن أرضى الله بسخط الناس كفاه الله شرهم ، ومن أحسن ما بينه وبين الله كفاه الله
ما بينه وبين الناس ، ومن أحسن سريرته أصلح الله علانيته ، ومن عمل لآخرته كفاه
هامش
1 - البحار 77 : 177 عن أعلام الدين .
2 - البحار 77 : 177 عن أعلام الدين .
3 - البوائق : جمع بائقة ، وهي الداهية والشر ( القاموس المحيط - بوق - 3 : 215 ) .
4 - البوادر : جمع بادرة ، وهي ما يصدر عن الإنسان في حدة الغضب من قول أو فعل ( القاموس المحيط
- بدر - 1 : 369 ) .
5 - في الأصل : الناس ، وما أثبتناه من البحار .
6 - البيات : الشر الذي يقع في الليل ( القاموس - بيت - 1 : 144 ) .
7 - أدلج : سار أول الليل ( القاموس - دلج - 1 : 189 ) .
8 - البحار 77 : 177 عن أعلام الدين .