الله أمر دنياه " ( 1 ) .
التاسع : عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
رحم الله عبدا تكلم فغنم ، أو سكت فسلم ، إن اللسان أملك شئ للانسان ، ألا وإن
كلام العبد كله عليه ، إلا ذكر الله تعالى ، أو أمر بمعروف ، أو نهى عن منكر ، أو إصلاح
بين مؤمنين " .
فقال له معاذ بن جبل : يا رسول الله ، أنؤاخذ بما نتكلم به ؟
فقال : " وهل تكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ! فمن أراد
السلامة فليحفظ ما جرى به لسانه ، وليحرس ما انطوى عليه جنانه ، وليحسن عمله ،
وليقصر أمله " .
ثم لم يمض إلا أيام حتى نزلت هذه الآية ( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر
بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ) ( 2 ) ( 3 ) .
الحديث العاشر : عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه
آله : " لا تسبوا الدنيا فنعمت مطية المؤمن ، فعليها يبلغ الخير ، وبها ينجو من الشر ، إنه إذا
قال العبد : لعن الله الدنيا ، قالت الدنيا : لعن الله أعصانا لربه " .
فأخذ الشريف الرضي هذا المعنى فنظمه بيتا :
يقولون الزمان به ( 4 ) فساد * فهم فسدوا وما فسد الزمان ( 5 )
الحديث الحادي عشر : عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
" أكثروا من ذكر هادم اللذات ، فإنكم إن كنتم في ضيق وسعه عليكم ، فرضيتم به
فأجرتم ، وإن كنتم في غنى بغضه إليكم فجدتم به فأثبتم ، إن المنايا قاطعات الآمال ،
والليالي مدنيات الآجال . . . ( 6 ) لا يدري لعله لا يصل إليه ، إن العبد عند خروج
نفسه وحلول رمسه ، يرى جزاء ما قدم ، وقلة غناء ما خلف ، ولعله من حق منعه ، ومن
هامش
1 - البحار 77 : 178 عن أعلام الدين .
2 - النساء 4 : 114 .
3 - البحار 77 : 178 عن أعلام الدين .
4 - في الأصل : بهم ، وما أثبتناه من البحار .
5 - بحار الأنوار 77 : 178 عن أعلام الدين .
6 - في المخطوطة عبارة غير مقروءه ذهب بها المقص .