يقسم بالله - جل جلاله - مملي هذا الكتاب : إن أوثق وأنجح ما توخيته فيما
بيني وبين الله عز وجل ، بعد المعرفة والولاية هذا المعنى ، ولقد فعل الله تعالى معي به كل
خير ، وإن كان أكسبني العداوة من الناس ، فقد ألبسني ثوب الولاية لله تعالى ، لأن الله
تعالى علم مني مراعاة هذا الأمر صغيرا وكبيرا ، وما عرفني به معرفة صحيحة غير والدي
- رحمه الله - فإنه قال لي يوما من الأيام : يا ولدي ، أنت تريد الأشياء بيضاء نقية
خالية من الغش من كل الناس ، وهذا أمر ما صح منهم لله ، ولا لرسوله ، ولا
لأمير المؤمنين ، ولا لأولاده الأئمة عليهم السلام ، ولا لأولياء الله كافة عليه وعليهم
السلام ، فإذا تعيش فريدا وحيدا غريبا فقيرا ، وكان الأمر كما قال ، ولست بحمد الله
بندمان على ما فات ، حيث كان في ذلك حفاظ جنب الله تعالى ، وكفى به حسيبا
ونصيرا .
أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 326
مساهمون: الحسن بن محمد الديلمي
ص٣٢٦