تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
يقسم بالله - جل جلاله - مملي هذا الكتاب : إن أوثق وأنجح ما توخيته فيما بيني وبين الله عز وجل ، بعد المعرفة والولاية هذا المعنى ، ولقد فعل الله تعالى معي به كل خير ، وإن كان أكسبني العداوة من الناس ، فقد ألبسني ثوب الولاية لله تعالى ، لأن الله تعالى علم مني مراعاة هذا الأمر صغيرا وكبيرا ، وما عرفني به معرفة صحيحة غير والدي - رحمه الله - فإنه قال لي يوما من الأيام : يا ولدي ، أنت تريد الأشياء بيضاء نقية خالية من الغش من كل الناس ، وهذا أمر ما صح منهم لله ، ولا لرسوله ، ولا لأمير المؤمنين ، ولا لأولاده الأئمة عليهم السلام ، ولا لأولياء الله كافة عليه وعليهم السلام ، فإذا تعيش فريدا وحيدا غريبا فقيرا ، وكان الأمر كما قال ، ولست بحمد الله بندمان على ما فات ، حيث كان في ذلك حفاظ جنب الله تعالى ، وكفى به حسيبا ونصيرا .
أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 326 | الحسن بن محمد الديلمي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث