المعروف ، الخشوع زينة الصلاة ، الإيثار زينة الزهد ، حسن الأدب زينة العقل ، بسط
الوجه زينة الحكم ، ترك ما لا يعني زينة الورع " ( 1 ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " أعبد الناس من أقام الفرائض ، وأزهد
الناس من اجتنب المحارم ، وأسخى الناس من أدى زكاة ماله ، وأتقى الناس من قال
الحق فيما له وعليه ، وأعدل الناس من رضي للناس ما يرضى لنفسه وكره لهم ما يكره
لنفسه ، وأكيس الناس من كان أشد الناس ذكرا للموت ، وأغبط الناس من كان في
التراب في أمن من العذاب يرجو الثواب ، وأغفل الناس من لم يتعظ بتغير الدنيا من
حال إلى حال وأعظم الناس في الدنيا خطرا من لم يجعل للدنيا عنده خطرا ، وأعلم
الناس من جمع علم الناس إلى علمه وأشجع الناس من غلب هواه ، وأكثر الناس
قيمة أغزرهم علما ، وأقل [ الناس ] ( 2 ) لذة الحسود ، وأقل الناس راحة البخيل ، وأبخل
الناس من بخل بما افترض الله عز وجل عليه ، وأولى الناس بالحق أعلمهم به ، وأقل
الناس حرمة الفاسق ، وأقل الناس وفاء الملوك ، وأفقر الناس الطمع ، وأغنى الناس
من لم يكن للحرص أسيرا ، وأكرم الناس أتقاهم ، وأعظم الناس قدرا من ترك ما لا
يعنيه ، وأورع الناس من ترك المراء وإن كان محقا ، وأقل الناس مروءة من كان كاذبا ،
وأمقت الناس المتكبر ، وأشد الناس اجتهادا من ترك الذنوب ، وأسعد الناس من
خالط كرام الناس ، وأغفل الناس أشدهم تهمة للناس ، وأولى الناس بالتهمة من
جالس أهل التهمة ، وأظلم الناس من قتل غير قاتله أو ضرب غير ضاربه ، وأولى الناس
بالعفو أقدرهم على القوبة ، وأحق الناس بالذم السفيه المغتاب ، وأذل الناس من
أهان الناس ، وأحزم الناس أكظمهم للغيض ، وأصلح الناس أصلحهم للناس ،
وخير الناس من انتفع به الناس " ( 3 ) .
هامش
1 - كنز الفوائد : 138 .
2 - أثبتناه من كنز الفوائد .
3 - كنز الفوائد : 138 ، وفيه : جاء في الحديث عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عن أبيه ، عن جده ،
عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أعبد الناس من أقام
الفرائض . . .