يا مالك ، والله إن الميت منكم على هذا الأمر لشهيد ، بمنزلة الضارب بسيفه في
سبيل الله عز وجل " ( 1 ) .
مسعدة ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله ،
فقال له : أوصني ، فقال له : فهل أنت مستوص إن أنا أوصيتك ؟ حتى قال له ذلك ثلاثا ،
وفي كلها يقول الرجل : نعم يا رسول الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فإني
أوصيك إذا هممت بأمر تدبر عاقبته ، فإن يك رشدا فأمضه ، وإن يك غيا فانته
عنه " ( 2 ) .
مسعدة قال : سمعت أبا عبد الله صلى الله عليه وعلى آبائه ، يقول لأصحابه
يوما : " لا تطعنوا في عيوب ( 3 ) من أقبل عليكم بمودته ، فلا توقفوه على سيئة يخضع لها ،
فإنها ليست من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وآله ولا من أخلاق أوليائه " ( 4 ) .
وعنه عليه السلام : " إن المنافق لا يرغب فيما قد سعد به المؤمنون ، والسعيد يتعظ
بموعظة التقوى وإن كان يراد بالموعظة غيره " ( 5 ) .
وعنه عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خلتان كثير من
الناس فيهما مغبون ( 6 ) : الصحة ، والفراغ " ( 7 ) .
أمير المؤمنين عليه السلام قال : " من عرض نفسه للتهمة ، فلا يلومن من أساء به
الظن ، ومن كتم سره كانت الخيرة في يده " ( 8 ) .
علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : " أخذ أبي
عليه السلام بيدي ، ثم قال : يا موسى ، إن أبي محمد بن علي عليهما السلام أخذ بيدي
كما أخذت بيدك ، وقال : إن أبي علي بن الحسين صلوات الله عليهما أخذ بيدي وقال
لي : يا بني ، إفعل الخير إلى كل من طلبه منك ، فإن كان من أهله فقد أصبت موضعه ،
هامش
1 - الكافي 8 : 146 / 122 ، تنبيه الخواطر 2 : 146 .
2 - الكافي 8 : 149 / 130 ، تنبيه الخواطر 2 : 146 .
3 - في الأصل : عيون ، وما أثبتناه من الكافي .
4 - الكافي 8 : 150 / 132 ، تنبيه الخواطر 2 : 146 .
5 - الكافي 8 : 151 ، تنبيه الخواطر 2 : 146 .
6 - في الكافي : مفتون .
7 - الكافي 8 : 152 / 136 ، تنبيه الخواطر 2 : 146 .
8 - الكافي 8 : 152 / 137 ، تنبيه الخواطر 2 : 147 .