يا عيسى ، صب لي الدموع من عينيك ، واخشع لي قلبك .
يا عيسى ، استغفرني ( 1 ) في حالات الشدة ، فإني أغيث المكروبين ، وأجيب
المضطرين ، وأنا أرحم الراحمين ( 2 ) .
حفص بن غياث قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " إذا أراد أحدكم أن
لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه ، فلييأس من الناس كلهم ، ولا يكون له رجاء إلا من عند
الله - عز وجل - فإذا علم الله - سبحانه عز وجل - ذلك من قلبه ، لم يسأله شيئا إلا
أعطاه ، فحاسبوا أنفكسم قبل أن تحاسبوا عليها ، فإن للقيامة خمسين موقفا ، كل موقف
مقام ألف سنة ، ثم تلا : ( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) ( 3 ) " ( 4 ) .
حفص ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال عيسى عليه السلام : اشتدت
مؤونة الدنيا ومؤونة الآخرة ، أما مؤونة الدنيا فإنك لا تمد يدك إلى شئ منها إلا وجدت
فاجرا قد سبقك إليه ، وأما مؤونة الآخرة فإنك لا تجد عليها إلا نفسك " ( 5 ) .
عبد الله بن مسكان ، عن حبيب ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
" أما - والله - ما أحد من الناس أحب إلي منكم ، إن الناس سلكوا سبلا شتى ، فمنهم من أخذ
برأيه ومنهم من اتبع هواه ، ومنهم من اتبع الرواية ، وإنكم أخذتم بأمر له أصل ، فعليكم
بالورع والاجتهاد ، اشهدوا الجنائز ، وعودوا المرضى ، وأحضروا مع القوم في مساجدهم
للصلاة ، أما يستحي منكم الرجل أن يعرف جاره حقه ، ولا يعرف حق جاره ( 6 ) " ( 7 ) .
مالك الجهني قال : قال لي ( 8 ) : " يا مالك ، أما ترضون أن تقيموا الصلاة ، وتؤتوا
الزكاة ، وتكفوا ، وتدخلوا الجنة .
يا مالك ، إنه ليس من قوم إئتموا بإمام في الدنيا ، إلا جاء يوم القيامة يلعنهم
ويلعنونه ، إلا أنتم ومن كان على مثل حالكم .
هامش
1 - في الكافي : استغث بي .
2 - الكافي 8 : 131 / 103 ، تنبيه الخواطر 2 : 138 .
3 - المعارج 70 : 4 .
4 - الكافي 8 : 143 / 108 ، تنبيه الخواطر 2 : 145 .
5 - الكافي 8 : 144 / 112 ، تنبيه الخواطر 2 : 146 .
6 - في الأصل : أن لا يعرف جاره حقه ، ولا يعرف حقه جاره ، وما أثبتناه من الكافي وتنبيه الخواطر .
7 - الكافي 8 : 146 / 121 ، تنبيه الخواطر 2 : 146 .
8 - المراد : أبو عبد الله عليه السلام .