يبكون ) ( 1 ) من استطاع أن يبكي قلبه فليبك ، ومن لم يستطع فليشعر قلبه الحزن
وليتباكى .
يا أبا ذر إن القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا يشعرون .
يا أبا ذر ما من خطيب إلا عرضت له خطبته يوم القيامة وما أراد بها .
يا أبا ذر فضل صلاة النافلة تفعل في السر على العلانية كفضل الفريضة على
النافلة .
يا أبا ذر ما يتقرب العبد إلى الله بشئ أفضل من السجود الخفي .
يا أبا ذر اذكر الله ذكرا خالصا . قلت : يا رسول الله وما الخالص ؟ قال : الذكر
الخفي .
يا أبا ذر يقول الله تعالى : لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمنين فإذا أمن
أخفته يوم القيامة وإذا خافني أمنته يوم القيامة .
يا أبا ذر لو أن رجلا كان له مثل عمل سبعين نبيا لاحتقره وخشي أن لا ينجو
من شر يوم القيامة .
يا أبا ذر إن الرجل لتعرض عليه ذنوبه يوم القيامة ، فيقول أما إني قد كنت
مشفقا فيغفر له .
يا أبا ذر إن الرجل ليعمل الحسنة فيتكل عليها ، فيعمل المحقرات فيأتي الله وهو
من الأشقياء ، وإن الرجل ليعمل السيئة فيفرق منها فيأتي الله عز وجل آمنا يوم القيامة .
يا أبا ذر إن العبد ليذنب فيدخل بذنبه ذلك الجنة ، قلت : وكيف ذلك يا
رسول الله ؟ قال : يكون ذلك الذنب نصب عينه تائبا منه فازعا حتى يدخل الجنة .
يا أبا ذر إن الكيس من الناس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والفاجر
من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله عز وجل الأماني .
يا أبا ذر إن الله عز وجل أول شئ يرفع من هذه الأمة الأمانة والخشوع حتى
لا يكاد يرى خاشعا .
يا أبا ذر والذي نفس محمد بيده لو أن الدنيا كانت تعادل عند الله جناح بعوضة
ما سقى الفاجر منها شربة من ماء .
هامش
1 - الإسراء 17 : 107 - 109 .