تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
يبكون ) ( 1 ) من استطاع أن يبكي قلبه فليبك ، ومن لم يستطع فليشعر قلبه الحزن وليتباكى . يا أبا ذر إن القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا يشعرون . يا أبا ذر ما من خطيب إلا عرضت له خطبته يوم القيامة وما أراد بها . يا أبا ذر فضل صلاة النافلة تفعل في السر على العلانية كفضل الفريضة على النافلة . يا أبا ذر ما يتقرب العبد إلى الله بشئ أفضل من السجود الخفي . يا أبا ذر اذكر الله ذكرا خالصا . قلت : يا رسول الله وما الخالص ؟ قال : الذكر الخفي . يا أبا ذر يقول الله تعالى : لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمنين فإذا أمن أخفته يوم القيامة وإذا خافني أمنته يوم القيامة . يا أبا ذر لو أن رجلا كان له مثل عمل سبعين نبيا لاحتقره وخشي أن لا ينجو من شر يوم القيامة . يا أبا ذر إن الرجل لتعرض عليه ذنوبه يوم القيامة ، فيقول أما إني قد كنت مشفقا فيغفر له . يا أبا ذر إن الرجل ليعمل الحسنة فيتكل عليها ، فيعمل المحقرات فيأتي الله وهو من الأشقياء ، وإن الرجل ليعمل السيئة فيفرق منها فيأتي الله عز وجل آمنا يوم القيامة . يا أبا ذر إن العبد ليذنب فيدخل بذنبه ذلك الجنة ، قلت : وكيف ذلك يا رسول الله ؟ قال : يكون ذلك الذنب نصب عينه تائبا منه فازعا حتى يدخل الجنة . يا أبا ذر إن الكيس من الناس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والفاجر من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله عز وجل الأماني . يا أبا ذر إن الله عز وجل أول شئ يرفع من هذه الأمة الأمانة والخشوع حتى لا يكاد يرى خاشعا . يا أبا ذر والذي نفس محمد بيده لو أن الدنيا كانت تعادل عند الله جناح بعوضة ما سقى الفاجر منها شربة من ماء .
هامش
1 - الإسراء 17 : 107 - 109 .
أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 193 | الحسن بن محمد الديلمي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث