تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
يا أبا ذر أيما رجل تطوع في كل يوم باثنتي عشر ركعة سوى المكتوبة كان له حقا واجبا بيتا في الجنة . يا أبا ذر وصلاة في مسجدي هذا تعدل مائة ألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة في غيره ، وأفضل من هذا كله صلاة يصليها الرجل في بيته حيث لا يراه إلا الله عز وجل يطلب بها وجه الله عز وجل . يا أبا ذر ما دمت في الصلاة فإنك تقرع باب الله ، ومن يكثر من قرع باب الملك يفتح له . يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم إلى الصلاة إلا تناثر عليه البر ما بينه وبين العرش ، ووكل به ملك ينادي : يا بن آدم لو تعلم ما لك في صلاتك ومن تناجي ما سئمت ولا التفت . يا أبا ذر طوبى لأصحاب الألوية يوم القيامة يحملونها فيسبقون إلى الجنة ، ألا وهم السابقون إلى المساجد بالأسحار وغيرها . يا أبا ذر لا تجعل بيتك قبرا ، واجعل فيه صلاتك تضئ لك قبرك . يا أبا ذر الصلاة ( 1 ) عماد الدين واللسان أكبر ، والصدقة تمحو الخطيئة واللسان أكبر . يا أبا ذر الدرجة في الجنة فوق الدرجة كما بين السماء والأرض ، وإن العبد ليرفع بصره فيلمع له نور يكاد يخطف بصره فيفزع ( 2 ) لذلك فيقول : ما هذا ؟ فيقال : هذا نور أخيك المؤمن . فيقول : هذا أخي فلان كنا نعمل جميعا في الدنيا وقد فضل علي هكذا ؟ فيقال : إنه كان أفضل منك عملا ثم يجعل في قلبه الرضى حتى يرضى . يا أبا ذر الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ، وما أصبح فيها مؤمن إلا وهو حزين ، وكيف لا يحزن وقد أوعده الله أنه وارد جهنم ولم يعده أنه صادر عنها . يا أبا ذر من أوتي من العلم ما لا يعمل به لحقيق أن يكون أوتي علما لا ينفعه الله به لأن الله عز وجل نعت العلماء فقال : ( إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا * ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا * ويخرون للأذقان
هامش
1 - في الأصل : الكلام ، وما أثبتناه من أمالي الطوسي . 2 - في أمالي الطوسي : فيفرح .