تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
فصل روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أنه قال : " العقل ولادة ، والعلم إفادة ، ومجالسة العلماء زيادة " ( 1 ) . وروي عنه عليه السلام أنه قال : " هبط جبريل عليه السلام على آدم صلوات الله عليه فقال له : يا آدم ، أمرت أن أخيرك بين ثلاث ، فاختر منهن واحدة ودع اثنين . فقال له آدم عليه السلام : وما الثلاث ؟ قال : العقل ، والحياء ، والدين . فقال آدم صلى الله عليه : فإني قد اخترت العقل . فقال جبريل للحياء والدين : انصرفا ، فقالا يا جبرئيل : إنا أمرنا أن نكون مع العقل ( 2 ) " . روي أن طاووس اليماني قال : رأيت في جوف الليل رجلا متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول : ألا أيها المأمول في كل حاجة * شكوت إليك الضر فاسمع شكايتي ألا يا رجائي أنت كاشف كربتي * فهب لي ذنوبي كلها واقض حاجتي زادي قليل ما أراه مبلغي * أللزاد أبكي أم لبعد مسافتي أتيت بأعمال قباح ردية * فما في الورى خلق جنى كجنايتي أتحرقني في النار يا غاية المنى * فأين رجائي منك أين مخافتي قال فتأملته فإذا هو علي بن الحسين عليه السلام فقلت : يا ابن رسول الله ، ما هذا الجزع وأنت ابن رسول الله ! ولك أربع خصال : رحمة الله ، وشفاعة جدك رسول الله ، وأنت ابنه ، وأنت طفل صغير ( 3 ) .
هامش
1 - كنز الفوائد : 13 . 2 - كنز الفوائد : 13 ، وفيه زيادة : حيث كان قال : فشأنكما ، وعرج . 3 - لا يخفى تعارض هذه القطعة من الحديث ، وما يأتي من قوله عليه السلام : " وأما كوني طفلا " مع ما تقدم في بدايته من قول طاووس اليماني : " رأيت في جوف الليل رجلا متعلقا بأستار الكعبة " ، كما أن المشهور في هذه الواقعة التأريخية أن طاووس قال : رأيت رجلا يصلي في المسجد الحرام تحت الميزاب يدعو ويبكي في دعائه ، فجئته حين فرغ من الصلاة فإذا هو علي بن الحسين عليه السلام فقلت له يا بن رسول الله رأيتك على حالة كذا ، ولك ثلاثة أرجو أن تؤمنك الخوف ، أحدها : أنك ابن رسول الله صلى الله عليه وآله والثاني : شفاعة جدك ، والثالث : رحمة الله ، فقال : يا طاووس أما إني ابن رسول الله صلى الله عليه وآله فلا يؤمنني وقد سمعت الله تعالى : " فلا أنساب بينهم يومئذ " وأما شفاعة جدي فلا تؤمنني لأن الله تعالى يقول : " ولا يشفعون إلا لمن ارتضى " وأما رحمة الله فإن الله تعالى يقول إنها قريبة من المحسنين ، ولا أعلم أني محسن ، انظر " كشف الغمة 2 : 108 ، وعنه في البحار 46 : 101 / 89 "